المحقق البحراني

173

الكشكول

وقال الصاحب للشعوبي : كيف ترى ؟ فقال : لو سمعت ما صدقت . ثم قال له : جائزتك جوازك ان وجدتك بعدها في مملكتي ضربت عنقك . روى : عن علي عليه السّلام إذا أقبلت الدنيا فانفق منها فإنها لا تفنى وإذا أدبرت عنك فانفق منها فإنها لا تبقى ، وأنشد عليه السّلام : لا تبخلن لدنيا وهي مقبلة * وليس ينقصها التبذير والسرف وإن تولت فأحرى أن تجود بها * فالمدح منها إذا ما أدبرت خلف لبعضهم : الناس موتى وأهل العلم أحياء * والناس مرضى وهم فيها أطباء والناس أرض وأهل العلم فوقهم * سماء نور وما في النور ظلماء وزمرة العلم روح الخلق كلهم * وسائر الناس في التمثيل أعضاء لأمير المؤمنين عليه السّلام : وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * وأجسادهم قبل القبور قبور وإن امرأ لم يحي بالعلم ميت * وليس لهم حتى النشور نشور للسيد عبد الرزاق : والسيد حسين الجد حفصي البحراني لما مرض وعاوده بعض الناس من أهل بلده : عاد العدو وقد مرضت وفي الحشا * منه غليل عداوة لا تبرد فانصاع مسرورا يظن بجهله * اني أموت وأنه سيخلد أو صم عن بيت تضمن حكمة * أهل العقول بما تضمن يشهد كم من مريض قد تخطاه الردى * فنجى ومات طبيبه والعود وله أيضا : رحمه اللّه تعالى . لما مرضت أتى الطبيب وفتية * لعيادتي أنفاسهم تتصعد يتأوّهون لما أصبت وإنني * لا خالهم لو أن أصبت لعيدوا من كل مبتسم بوجه أبيض * مكرا وحشو الصدر قلب أسود فشفيت من مرضي ودار عليهم * كأس المنون كأنهم لم يوجدوا صمت مسامعهم عن البيت الذي * يروى ولو سمعوا به لم يهتدوا كم من مريض قد تخطاه الردى * فنجى ومات طبيبه والعود